السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

612

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

إلهي فحفظا حفظا لغرائس غرسها وشربها بيد الرّحمان ونجاتها بدخول الجنان أن تكون بيد الشّيطان تحزّ وبفأسه تقطع وتجزّ . إلهي فمن أولى منك بأن يكون عن حريمك دافعا ومن أجدر منك بأن يكون عن حماك مانعا . إلهي إنّ الأمر قد هال فهوّنه وخشن فألنه وإنّ القلوب كاعت فطمّنها والنّفوس ارتاعت فسكّنها . إلهي إلهي تدارك أقداما زلّت وأفكارا « 1 » في مهامه الحيرة ضلّت إن رأت جبرك على كسيرها وإطلاقك لأسيرها وإجارتك لمستجيرها ، أجحف الضّرّ بالمضرور ولبّى داعيه بالويل والثّبور . فهل تدعه يا مولاي فريسة للبلاء وهو لك راج ؟ ! أم هل يخوض لجّة الغمّاء وهو إليك لاج ؟ مولاي إن كنت لا أشقّ على نفسي في التّقى ولا أبلغ في حمل أعباء الطّاعة مبلغ الرّضا ، ولا أنتظم في سلك قوم رفضوا الدّنيا ، فهم خمص البطون من الطّوى ، ذبل الشّفاه من الظّماء ، عمش العيون من البكاء ، بل أتيتك بضعف من العمل وظهر ثقيل بالخطأ والزّلل ونفس للرّاحة معتادة ولدواعي الشّرّ منقادة . أفما يكفيني يا ربّ وسيلة إليك وذريعة لديك أنّني لأولياء دينك موال وفي محبّتهم مغال ولجلباب البلاء فيهم لابس ولكتاب تحمّل

--> ( 1 ) - في البحار : أفهاما .